محمد ثناء الله المظهري
20
التفسير المظهرى
الذهب والفضة فان الله تعالى خلق الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك - رواه البزار والطبراني والبيهقي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المرفوع جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما متفق عليه من حديث أبى موسى - واما الخيل والانعام فقد قال أعرابي يا رسول الله انى أحب الخيل أفي الجنة خيل قال إن دخلت الجنة أتيت بفرس من ياقوت له جناحان فحملت عليه ثم طار بك حيث شئت رواه الترمذي عن أبي أيوب وروى الترمذي والبيهقي نحوه عن بردة مرفوعا والطبراني والبيهقي بسند جيد عن عبد الرحمن بن ساعدة مرفوعا - واخرج ابن المبارك عن شفى بن مانع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نعيم الجنة انهم يتزاورون على المطايا والبخت وانهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول فيركبونها حتى ينتهوا حيث شاء الله - واخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ والاصفهاني عن علي مرفوعا قال إن في الجنة شجرة تخرج من أعلاها حلل ومن أسفلها خيل بلق من ذهب سرجها وزمامها الدر والياقوت وهن ذوات الأجنحة خطوها مد البصر لا تروث ولا تبول فيركبها أولياء الله فيطير بهم حيث شاءوا فيقول « 1 » الذي أسفل منهم قد أطفئوا نورنا من هؤلاء فقال إنهم كانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يقاتلون وكنتم تجلسون واخرج ابن المبارك عن ابن عمران في الجنة عتاق الخيل وكرام النجائب يركبها أهلها واخرج ابن وهب عن الحسن البصري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي يركب في الف الف من خدم من الولدان المخلدين على خيل من ياقوت احمر لها أجنحة من ذهب واما الحرث فقد روى البخاري عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ا لست فيما شئت قال بلى ولكني أحب ان ازرع قال فيزرع فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال فيقول الله تعالى دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شئ واخرج الطبراني وأبو الشيخ نحوه وفيه حتى تكون سنبلة اثنا عشر ذراعا ثم لا يبرح مكانه حتى يكون منه ركام أمثال الجبال - ولعل وجه تخصيص الأزواج من بين نعيم الجنة بالذكر اما شدة ما كان بالعرب من شهوة النساء واما ان الأزواج تكون لكل من يدخل الجنة أجمعين واما البنون ونحو ذلك فلمن كان له بنون في الدنيا أو لمن يشتهيهم فيها وهم لا يشتهون ذلك غالبا لما روى عن
--> ( 1 ) في الأصل شاء